Factoring Egypt - Trade Receivables Management
International trade, Credit Insurance, Trade Finance, Invoice Discounting, Working Capital and more...
الصفحة الرئيسية : أخر الأخبار : تفاصيل الأخبار

مجلة "بيزنيس موني" الدولية
24/06/2008

ظهرت هذه المقالة في مجلة "بيزنيس موني" الدولية، العدد الرابع. يناير/ فبراير 2006 في شكل تقرير عن مصر بعنوان "التخصيم أولا"

يبلغ عدد السكان في جمهورية مصر العربية ما يقرب من 70 مليون نسمة منهم 18 مليون يسكنون في القاهرة العاصمة بالإضافة إلى 8-10 مليون في المناطق المحيطة. كذلك يبلغ عدد من يسافرون منها وإليها في مناطق الأعمال أو في المدينة نفسها رقما ضخما، وهذا يفسر اختناقات المرور طوال اليوم ويشكل جزءا من الحياة اليومية في القاهرة.

وتتميز بمصر بثقافة وتاريخ عمره أكثر من 5 آلاف سنة لا يزال مجسدا في الأهرامات، والبعض منها موجود في المناطق المجاورة للقاهرة مباشرة.

كما أن مصر ذات أهمية خاصة للاستقرار في هذه المنطقة من العالم، وهو ما تؤكده اعتبارات إستراتيجية طبيعية وأخرى اقتصادية.

ويمر الاقتصاد حاليا بمرحلة انتقال يحاول فيها اللحاق بالمعايير الدولية، حيث تعمل مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية والسوق الأوروبية المشتركة وتنسق معهما. بالإضافة إلى ذلك فهي عضو في الكوميسا، وهي السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا.

وهنالك أيضا اتفاقيات الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى القضاء على الحواجز المعيقة للتجارة لتحسين الظروف التجارية، ومن ثم زيادة حجم التبادل التجاري بين مثل هذه التجمعات الاقتصادية ومصر بما يعود بالفائدة المشتركة على كافة الأطراف المعنية.

كل هذه الأنشطة تستهدف مكافحة الفقر وسد الفجوة الواسعة بين الأغنياء والفقراء. فوجود شريحة سليمة من أصحاب الدخل/ المعيشة المتوسطة سيعمل من أجل الاستقرار وتنمية ثروة المجتمع كله، مما يجعل المجتمع أكثر مقاومة للحركات المتطرفة، وهو ما ينطبق بالطبع على أماكن كثيرة أخرى في العالم.

من الواضح أنه يوجد عدد كبير من الإجراءات تتخذ بقصد تنمية ودعم قطاع المصدر الصغير والمتوسط الحجم والذي من المقرر أن يكون عصب الاقتصاد من ناحية التنمية الإجمالية، وخاصة بالنسبة للتوظيف--- مرة أخرى مثلما هو الحال في كثير من المناطق في العالم.

خلال الخمس سنوات الماضية، ساعدت مسيرة التحرير الاقتصادي المتسمة بالمرونة والانفتاح على استحداث أساليب حديثة من أساليب توفير موارد رأس المال العامل وأدوات تمويل التجارة. كل هذه الأنشطة تحظى بدعم على أعلى مستوى سياسي، وتعتبر حيوية لإتاحة الوصول إلى مصادر تمويل قطاع المصدرين الصغار والمتوسطين.

كذلك وجد التأجير التمويلى ركنا له في السوق المصرية. كذلك كان الحال بالنسبة لأشكال مختلفة من التوريق، وأدوات تقليدية أخرى لتمويل التجارة.

في سياق هذه البيئة، قام البنك التجاري الدولي في القاهرة، وهو خامس أكبر بنك في مصر، والمعروف باختصار "CIB "، بأخذ زمام المبادرة لإدخال خدمات التخصيم إلى السوق المصرية. وتضافرت معرفته العميقة بالسوق المحلي والدولي مع خبرة فيم بنك بي.إل.سي في مالطا ”FIMBank” ، وهو مؤسسة مالية عالية التخصص في مجال آليات تمويل التجارة مثل شراء الحسابات المدينة الخاصة بالمصدرين نقدا وتحمل تكاليف ومخاطر الائتمان والتحصيل من المستوردين ، ليكونا شركة مساهمة طبقا للقانون المصري.

ونظرا لأن هذا النوع من الأنشطة المتخصصة والأسواق تشكل جزءا من إستراتيجية ورسالة مؤسسة التمويل الدولية ( IFC )، وهي ذراع البنك الدولي فيما يتعلق بتمويل القطاع الخاص، والذي يركز أيضا على دعم نمو قطاع المصدرين الصغار والمتوسطين، فقد وافقت تلك المؤسسة على المساهمة في هذه الشركة لإطلاق خدمات التخصيم في مصر مع التركيز بصفة خاصة على أنشطة التصدير/ الأنشطة الدولية في مصر في 2006.

والتخصيم هو عبارة عن حزمة خدمات تعني بإدارة المديونيات بما في ذلك مسك الدفاتر والتحصيل الخاص بالأرصدة المستحقة والحماية ضد الديون المشكوك فيه وكذلك توفير التمويل. سيتم عرض هذه الخدمة إما مع حق الرجوع (أي أن المسئولية النهائية عن سداد الفواتير تقع على كاهل المورد) أو بدون حق الرجوع (أي أن شركة التخصيم تغطي مخاطر إعسار المشتري). وتجدر ملاحظة أن عضوية شركة إيجيبت فاكتورز في منظمة فاكتورز تشين إنترناشيونال ( FCI )، وهي منظمة التخصيم الرئيسية في العالم، يسمح بالوصول إلى ما يقرب من 60 بلدا أجنبيا. وطبقا لإحصائيات تلك المنظمة، بلغ حجم التعاملات المنفذة من خلال قنوات التخصيم 860 مليار يورو في سنة 2004، منها 68 مليار يورو في صورة تجارة دولية. ويشهد التخصيم في جميع أنحاء العالم معدلات نمو سريعة. بل في واقع الأمر فإن هذا المنتج يجاوز أدائه كافة المنتجات الأخرى المتعلقة بتمويل التجارة فيما يتعلق بمعدلات النمو، وهو الأمر الذي يجعل هذه الخدمة جذابة بدرجة مماثلة للشركات الأصغر المتخصصة وأيضا المجموعات الصناعية الرئيسية والبنوك الكبيرة.

وتمثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي أسواق شراء تتسم بالتنافس الكبير، بمعنى أن المشترين يحاولون جاهدين الشراء بأفضل الشروط المتاحة دون الاهتمام بمصدر الشراء، محلي كان أم أجنبي. ونتيجة لذلك، فهم لا يرضون بشروط سداد لا تناسبهم. فالمبالغ المدفوعة مقدما سواء كان الدفع جزئي أم كلي تنحصر في البضائع الرأسمالية المصممة حسب الطلب، كذلك فإن الاعتمادات المستندية ملائمة لاستيراد بعض السلع. أما عندما يتعلق الأمر بشراء السلع الاستهلاكية ، يصر المشترون على شروط سداد لا تربط أو تقيد مواردهم وتسهيلاتهم البنكية، وهذا يعني شروط البيع بالأجل. وهو الأمر الذي يُلقي بمخاطر وأعباء إدارية كبيرة على الموردين الأجانب، ولكن غالبا لا يوجد بديل آخر إذا كان الأمر يتعلق بالرغبة في كسب عقد جديد، وصدر القرار بالفعل بتوسيع الأعمال على المستوى الدولي.

التخصيم يسمح لهؤلاء المصدرين بالحصول على ميزة تنافسية. فشركات التخصيم تنظم دفاتر الحسابات والتحصيل، وتوفر الحماية ضد مخاطر الديون المشكوك فيها، وتقدم التمويل إذا كان ذلك مطلوبا لسد الفجوة الزمنية حتى يتم استلام المدفوعات. هذه الحزمة من الخدمات ستصبح في متناول مجتمع التصدير المصري وكذلك السوق المحلي المصري من خلال شركة إيجيبت فاكتورز (شركة مساهمة مصرية).

بالنسبة للقاعدة القانونية التي يقوم عليها نشاط الشركة، كانت نقطة الانطلاق هو قرار رئيس الوزراء رقم 1446 لسنة 2003 الذي يسمح في المقام الأول بتوفير خدمات التخصيم في مصر.

إدارة إيجيبت فاكتورز هي إدارة منتدبة من فيم بنك والمدعمة من البنك التجاري الدولي ومؤسسة التمويل الدولية تتعاون عن كثب مع كافة السلطات المختصة لخلق بيئة تسمح بنمو خدمات التخصيم بما يعود بالفائدة على قطاع التصدير . هذا النشاط يخضع لإشراف ورقابة وزارة الاستثمار في مصر التي تعمل حاليا على اعتماد الخطوط الإرشادية للتخصيم بحيث يمكن طرح الخدمات من مؤسسات غير بنكية، ولكي يمكن بدء الأنشطة المهنية.