Factoring Egypt - Trade Receivables Management
International trade, Credit Insurance, Trade Finance, Invoice Discounting, Working Capital and more...
الصفحة الرئيسية : أخر الأخبار : تفاصيل الأخبار

مجلة غرفة التجارة الأمريكية ، "Business Monthly"، تنشر لأول مرة عن التخصيم
24/06/2008

مجلة غرفة التجارة الأمريكية ، "Business Monthly"، تنشر لأول مرة عن التخصيم

1/9/2007

تحميل المقالة (باللغة الإنجليزية)

المصدرون يسندون مخاطر الائتمان إلى الغير
كتبت أمينة بكر

شركة إيجبت فروت إكسبورتس- مثلها مثل كثير من شركات التصدير الصغيرة والمتوسطة الحجم- يتعين عليها أن تدرس بعناية مستويات السيولة لديها قبل أن توافق على شحن منتجاتها. حيث أنه إذا تخلف أحد مستوردي منتجاتها عن الدفع، أو أصبح غير قادرا على السداد، يمكن أن تواجه الشركة مشكلة حرجة في التدفقات النقدية. ومما يزيد من خطورة الموقف أنه بما تملكه من 800 فدان من العنب الذي ينضج على أشجار الكرم لا يتوافر أمامها سوى فرصة ضئيلة للحصول على مشترى لمحصولها لا يعاني من عسر مالي.

ولكي تخفض من سقف المخاطر الائتمانية التي تتعرض لها، تشحن الشركة معظم محصولها من العنب، والذي يبلغ 200 طن، إلى شركة واحدة، وهي "جريبس دايريكت"، وهي شركة جملة متخصصة في تجارة العنب ومقرها في المملكة المتحدة، ويشتهر عنها السداد في حينه. الأستاذ / طارق رشيد، المدير العام للشركة، يلخص ذلك الموقف بقوله: "نحن شركة صغيرة، ولا نستطيع تحمل ضربات شديدة أو نتعرض لخسارة في الإيرادات. لذلك لا يمكننا أن نقدم على مخاطر كبيرة في علاقتنا مع من يستورد منا".

بالرغم من أن الأستاذ / طارق رشيد يفكر غالبا في تنويع قاعدة عملائه، إلا أن ذلك سيتطلب منه إما أن تجري عمليات الشحن بنظام البيع بالأجل مع تحمل كافة المخاطر المتضمنة، أو يبحث عن بنك يعمل كوسيط (وهذا بديل مكلف). "إذا تركت البنوك تتعامل مع إجراءات التصدير، ستصل الفائدة إلى ما يقرب من 20%، وفي حالتي هذه، سيكون العائد على الاستثمار غير مجديا".

ولكن هناك بديل آخر لتمويل التجارة--- بديل يكون السداد فيه مضمونا دون رسوم البنك الباهظة، حسبما تقول علا جاد الله، العضو المنتدب للشركة المصرية لضمان الصادرات ( ECGE)، وهي مؤسسة مالية تؤمن على المصدرين ضد المخاطر التجارية. وقد أصبحت تلك الشركة منذ سنتين الشركة الأولى في مصر التي تقدم خدمة التخصيم، وهي أداة تمويل تجاري تشتمل على تمويل رأس المال، والحماية ضد مخاطر الديون المشكوك فيها، وإدارة الحسابات المدينة، والقيام بإجراءات التحصيل. "إننا نساعد الشركات الصغيرة على زيادة صادراتها عن طريق تحجيم عنصر المخاطرة الكامن في عدم تلقي مستحقاتهم من الطرف الأجنبي"، حسبما صرحت الأستاذة /علا جاد الله.

في إطار نظام التخصيم، تبيع الشركة حساباتها المدينة إلى شركة متخصصة في ذلك النشاط تقوم بدورها بتحصيل المدفوعات من المشتري طبقا لشروط البيع. وتقوم شركة التخصيم بدفع كامل قيمة الفاتورة، أو جزء منها، مقدما للبائع عندما يتم شحن البضائع، ثم يُحول باقي الحساب عندما تحصل شركة التخصيم المدفوعات من المشتري.

تنشأ شركة التخصيم نظام حساب مفتوح بين المشتري والبائع، متفادية بذلك ضياع الوقت والرسوم الإدارية المتعلقة بالاعتمادات المستندية ، ومزودة البائع بنقدية فورية. "سيكون للشركات سيولة أكثر حيث أننا نشتري منهم حساباتهم المدينة قبل تاريخ استحقاق التحصيل الفعلي"، حسبما صرح بذلك برنهارد أرنيبولد، العضو المنتدب لشركة إيجيبت فاكتورز، وهي شركة مساهمة بين البنك التجاري الدولي و فيم بنك ، وهو أحد البنوك في مالطة، ومؤسسة التمويل الدولية ( IFC).

وأوضح برنهارد أنه عندما يتجه المستورد إلى شركة تخصيم ويطلب بيع بضائعه إلى مشتري في الخارج، تتصل شركة التخصيم المحلية مع شركة تخصيم مماثلة في دولة المستورد حيث تقوم الأخيرة بدراسة الوضع الائتماني للمشتري، وقد يستغرق الفحص الائتماني المبدئي مدة تصل إلى ثمانية أسابيع، ولكن بعد التصديق عليه، يمكن البدء في الشحنات اللاحقة دون تأخير كبير.

فإذا تم التصديق، تقوم شركة تخصيم الصادرات بتمويل الشحنة وتتولى إدارة حسابات دفاتر المبيعات. في نفس الوقت، تقوم شركة تخصيم الواردات، والتي تتمتع بميزة العمل في نفس الدولة التي يتعامل بها المشتري، وتتحدث نفس اللغة، وتتميز بمعرفتها بالإطار القانوني، بالبدء في إجراءات تحصيل قيمة الفاتورة كلها وتحويل الرصيد إلى حساب المصدر. ويتباين الوقت المخصص للتحصيل وفقا للعقد، حيث يتراوح عادة بين 30 إلى 90 يوم، بالرغم من أن شركات التخصيم تؤسس سمعتها واسمها على السداد السريع.

بالرغم من وجود أشكال متعددة للتخصيم، إلا أن النموذج المتاح حاليا في مصر هو التخصيم دون حق الرجوع، حيث تتحمل شركة التخصيم المسئولية الشاملة عن الالتزامات المالية للمشتري. فإذا أصبح المشتري غير قادر على الدفع خلال إطار زمني محدد، يتعين على شركة التخصيم سداد القيمة الاسمية للشحنة للبائع. وتوضح جاد الله هذا بقولها: "إننا نتحمل مخاطر الديون المشكوك فيها. فإذا لم يسدد المستورد خلال إطار زمني متعاقد عليه، فإننا الجهة التي تلاحق هؤلاء ونتحمل تكاليف الدعاوى القانونية". حتى لو أشهر المشتري إفلاسه أو رفض السداد لشركة التخصيم، سيحصل البائع على مستحقاته.

طبقا لهذا النموذج، تحقق شركة التخصيم أرباحها بطريقتين: الأولى عن طريق فرض عمولة على إدارة عملية التحصيل، وهي تتراوح بين 1.25% و 2% من قيمة الشحنة، والطريقة الثانية عن طريق تحميل فائدة بقيمة 2%-4% في الشهر على أي مبالغ نقدية تدفع مقدما. ويتم تحميل الفائدة من وقت تسليم البضائع وحتى سداد المستورد لكامل قيمة الشحنة. ويبين أرنيبولد ذلك بقوله: " كلما زادات الفجوة الزمنية، كلما زادت الفائدة التي نحصل عليها من المصدر".

قد يبدو للوهلة الأولى أنه من مصلحة شركة التخصيم تأخير التحصيل على قدر الإمكان، وبالتالي تحصيل فائدة أكثر، إلا أن أرنيبولد يوضح أن عمل ذلك يكون التدمير الذاتي بعينه. فإذا تأخر السداد أو تراكمت الفوائد، تتآكل مزايا نظام التخصيم، ويعود المصدرون إلى استخدام الاعتمادات المستندية أو نظام الحساب المفتوح. وبما أن المصدرين يمررون عادة تكاليف التخصيم إلى عملائهم من المستوردين، يمكن أن يثبط ذلك من عزيمة المشترين. ويضيف بقوله: "إننا يجب أن نكون حريصين حتى لا ندفع العلاقة بين المصدر والمستورد إلى الخطر حيث أنها علاقة دقيقة جدا في المقام الأول".

غالبا ما يكون التخصيم مورد التمويل الوحيد الذي يمكن أن تحصل عليه شركة جديدة أو شركة رأس مالها ضعيف من أجل شحناتها المتجهة للتصدير. وبينما تميل البنوك إلى تمويل الكيانات الكبيرة، إلا أن شركات التخصيم مجهزة في الأساس للتعامل مع الشركات التي يبلغ بها حجم الأعمال السنوية أقل من 1.5 مليون دولار سنويا. ويقول أرنيبولد: "على العكس من البنوك، نحن مستعدون لتقديم خدماتنا إلى شركات التصدير الصغيرة والمتوسطة، على العكس من البنوك التي قد تجد في ذلك مخاطرة شديدة نظرا لأنها ليس لديها الوقت لملاحقة المستوردين الصغار، والتأكد من قيامهم بالسداد، بينما شركات التخصيم تتعامل مع شبكة أكثر اتساعا، ويمكنها التعامل مع ذلك بسهولة".

طبقا لفاكتورز تشين إنترنتاشيونال، وهي شبكة عالمية مكونة من 219 شركة تخصيم في 62 دولة، وصلت قيمة التخصيم الدولي 73.2 مليار جنيه في عام 2006، بزيادة قيمتها 32% عن العام السابق. ولكن في مصر الأمر يختلف، حيث أن هذه الأداة المالية التجارية لا زالت غير معروفة نسبيا حيث بلغت 3 مليون يورو فقط أو حوالي 0.03% من إجمالي التصدير. وتضيف ندى شوشة، مسئول قطري بمؤسسة التمويل الدولية: "مثل أي خدمة جديدة، سيتطلب التخصيم وقتا ليصبح معروفا، حيث أن حملات التوعية لا تؤتي ثمارها بين عشية وضحاها. إلى جانب ذلك، فإن في وقت ما كان التمويل العقاري والتأجيرالتمويلي موضوعات جديدة على السوق المصري، ولكن الآن الناس يعرفون معنى هذه المصطلحات".

من ناحيتها تري جاد الله من الشركة المصرية لضمان الصادرات فرصا ضخمة تلوح في الأفق. ففي ظل تواجد ما يقدر بـ 5000 شركة صغيرة ومتوسطة تبحث عن حل يوفر التمويل التجاري بتكلفة منخفضة، تكون مصر سوقا بكر لشركات التخصيم. هذه الخدمة لا زالت جديدة جدا، وهناك مجال متسع لدخول شركات تخصيم أخرى السوق، وهذا في حد ذاته سيزيد من التنافس ويوفر خدمة أفضل إجمالا".

بالرغم من أن شركة إيجبت فروت إكسبورتس تعترف بمعرفتها البسيطة عن التخصيم، إلا أن الأستاذ/ رشيد يقول بأنه يدرس ما الذي يمكن أن تفعل هذه الخدمة لصادراته من العنب. "إننا غالبا ما نصادف ضيقا في الموارد النقدية، لذا لن تساعدنا هذه الخدمة في هذه الناحية فحسب، بل يمكنها أن تعاوننا أيضا في التعامل مع نطاق أكبر من المستوردين دون أن نتحمل المخاطر." ويضيف قائلا بأنه عن طريق خفض معوقات التدفقات النقدية، يمكن للتخصيم أن يوفر لشركته السيولة التي تحتاجها للتوسع في الإنتاج من أجل التصدير.