Factoring Egypt - Trade Receivables Management
International trade, Credit Insurance, Trade Finance, Invoice Discounting, Working Capital and more...
الصفحة الرئيسية : أخر الأخبار : تفاصيل الأخبار

ديلي نيوز إيجبت
14/01/2010

الخبراء يسلطون الضوء على فوائد التخصيم في مصر
بقلم أنيل شيلاين
ديلي نيوز إيجبت

القاهرة: تناول المؤتمر الدولي للتخصيم فرصة المصدرين المصريين للاستفادة من الحماية التي يوفرها التخصيم أو السداد إلى طرف ثالث لتسهيل حركة التجارة.

وقد انعقد المؤتمر، الذي نظمته منظمة التخصيم الدولية (فاكتورز تشين إنترناشيونال) تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة، يوم الأربعاء الماضي في القاهرة.

ويتم تعريف نشاط التخصيم، الذي يجمع بين كل من الخدمة والإقراض، باعتباره حزمة مالية توفر الحماية الائتمانية وإمساك الدفاتر وعمليات التحصيل والتمويل. ويمثل التمويل المصرفي والتأمين الائتمان بدائل للشركات التي تبحث عن رأس المال؛ ومع ذلك، يختلف التخصيم، حيث يعمل بصفة وسيط في كل من المعاملات التجارية المحلية والدولية.

وأبلغ جيروين كونستام، الأمين العام لمنظمة التخصيم الدولية والجهة الرئيسية الدولية للتخصيم، أبلغ الحاضرين قائلا "لقد ثبت نجاحه، ولكنه جديد بالنسبة لمصر."

وأوضح بأن الضغوط المتزايدة على التجارة بموجب الحسابات المفتوحة يجعل المصدرين عرضة لتأخير استلام المدفوعات أو عدم الحصول عليها في بعض الأحيان. ويتحمل تخصيم الصادرات هذ المخاطر مقابل رسم خدمة، ويتحد مع تخصيم المستوردين والواردات، من خلال الاستفادة من شبكة التخصيم العالمية تحت رعاية منظمة التخصيم الدولية من أجل تلقي المدفوعات مقابل السلع التي يتم تسليمها.

وضحك كونستام قائلا "كانت الرغبة في ممارسة تعتمد على الجودة والسعر، ولكنها تعتمد الآن على شروط البيع. فإذا قام المصدر بالبيع بموجب شروط غير جذابة (مثل طلب خطاب ائتمان)، سوف يتوجه المشتري إلى بائع أكثر مرونة (يقوم بالبيع بناء على حساب مفتوح)."

وقد وجهت شركات تقديم خدمة التخصيم الحالية في مصر وهي شركة إيجبت فاكتورز وشركة تأمين الائتمان والشركة المصرية لضمان الصادرات حديثها إلى الحاضرين من رجال البنوك وشركات التصنيع، إلى جانب ممثلين من الصين وتركيا والولايات المتحدة، والتي تمثل جميعها أسواق تخصيم راسخة ومتوطدة.

وأكد المتحدثون على تزايد شعبية التخصيم في بيئة ما بعد الأزمة المالية بصفته عامل ملطف لكراهية المخاطر التي جعلت الحصول على الائتمان وتحقيق الثقة بين الشركاء التجاريين أكثر صعوبة.

وقد صرح بيتر مالروي رئيس منظمة التخصيم الدولية قائلا "إن حماية الائتمان تمثل المبدأ الجوهري للتخصيم". وقد ميز بين "التخصيم بدون حق الرجوع" حيثما يتحمل التخصيم كافة مخاطر الائتمان، بالإضافة إلى حقوق التعويض، ويتم السداد إلى البائع بغض النظر عن الظروف، وبين "التخصيم مع حق الرجوع"، حيث يقدم التخصيم الأموال إلى المصدر ويطلب إعادة السداد.

وأوضح مالروي أن رسم التخصيم عادة ما يتراوح بين 1-2 بالمائة من قيمة فاتورة السلع المتداولة. وأشار إلى المخاوف من أن يكون التخصيم أكثر تكلفة من التمويل المصرفي التقليدي، قائلا أنه إذا ما وضعنا في الاعتبار كل من الحماية ضد المخاطر وتحمل التخصيم المسئولية عن التعامل مع الشريك التجاري، يكون التخصيم أقل تكلفة بالتأكيد.

السياق العالمي
وذكر كونستام في حماس شديد بأن "العام الماضي كان أفضل الأعوام التي شهدتها منظمة التخصيم الدولية." وقدم متحدثين دوليين من تركيا والصين، ثاني وأول أكبر بلدان تمارس التخصيم على التوالي.

وأبدى كاجاتاي بايدار، مدير عام شركة "تي إي بي" للتخصيم، والتي تمثل أداة التخصيم الأولى في تركيا، ونائب رئيس مجلس إدارة منظمة التخصيم الدولية ملاحظته قائلا "يتعين على المصدرين، وبشكل تقليدي، العثور على سبل للتنقل بين القوانين واللغات والعملات المختلفة... وبغض النظر عن حجم الشركة، يسمح [التخصيم] بتحصيل الأموال بلغتهم وأسلوبهم الخاص؛ ومن ثم، فإن المسافات الثقافية والجغرافية لم تعد تمثل مشكلة."

وبتقديمه بصفة السيد/ فاكتور في الصين، أشار شو جيانج مساعد مدير عام خدمات التجارة العالمية ببنك الصين، خامس أكبر بنك على مستوى العالم، إلى الفوائد الإضافية للتخصيم، بما في ذلك تخفيف فقدان القيمة نتيجة تذبذب أسعار صرف العملات الأجنبية وضغط نفقات الموازنة العامة.

التخصيم في مصر
بلغت الأرقام الحالية للتخصيم في مصر 33 مليون دولار عام 2009، مقارنة بالاقتصاد الضئيل لمالطا الذي بلغت أرقام التخصيم به 20 مليون دولار؛ ولا تزال تلك الأرقام في المغرب تقل كثيرا عن مصر من حيث الناتج المحلي الإجمالي، حيث تبلغ 153 مليون دولار، بينما تبلغ في الصين 4073 مليون دولار.

وأطلق ماريوس سافين، مدير عام شركة إيجبت فاكتورز، على التخصيم أنه "أداة لتحفيز نمو الصادرات، ويحظى السوق المصري بإمكانات نمو هائلة... وتهتم الشركات متعددة الجنسيات بالتخصيم بدون حق الرجوع."

ويتوقع أنه من خلال قيام المؤسسات المالية الأخرى بتوسيع خدمات التخصيم في مصر، سوف تزداد المنافسة" "سواء رغبنا في ذلك أو لم نرغب، سوف تسود هذه الخدمة في مصر."

وأوضح كونستام أمين عام منظمة التخصيم الدولية الشروط اللازمة لنجاح التخصيم في مصر. "أولا، يتعين على البنوك التجارية أو شركات تأمين الائتمان أن تستحدث وحدات تخصيم متخصصة. ثم يحتاج السوق إلى التوعية. وهناك العديد من أنواع الخدمات الأخرى المتوفرة؛ ومن ثم، يحتاج التخصيم إلى مهلة زمنية كي يتم فهمه ويحقق نتائج ملموسة."

وأضاف موضحا أن الصادرات المصرية قابلة للتخصيم بالفعل. "وببساطة، يخضع أي شيء يمكن وضعه داخل حاوية وشحنه للتخصيم. فقد استفادت صناعة النسيج على مستوى العالم من التخصيم ولن يتم استثناء صناعة النسيج المصرية من ذلك." وأوضح التناقض الخاص بالمنتجات غير القابلة للتخصيم مثل الوقود الأحفوري.

وفي سؤال عن سبب عدم انتشار التخصيم في مصر بصورة نسبية، أشار كونستام إلى أن وجود محفز من قبل شخص أو مؤسسة يؤدي في المعتاد إلى توعية جمهور العامة بالتخصيم. "تعتبر شركة إيجبت فاكتورز والشركة المصرية لضمان الصادرات هما الشركتان الأولتان في هذا المجال؛ ومع ذلك، يحظى بنك إتش إس بي سي بأخصائيي تخصيم؛ ومن المحتمل أن يبدأون في التوسع في تقديم خدمات التخصيم في مصر."

وكان لأحد الحاضرين رأي مختلف بشأن سبب تأخر انتشار التخصيم في مصر. وأوضحت داليا المعداوي، مسئول حسابات أول في بنك بي إن بي باريبا، قائلة "لا يوجد لدى أغلبية المصريين حسابات مصرفية. ولا يمكنهم الحصول على ائتمان لأنشطتهم... فعملية الحصول على ائتمان تتطلب منك تقديم تاريخ ائتماني راسخ."

وأوضحت أن العديد من المصريين، وخاصة المواطنين من أصحاب الدخل المنخفض الذين يديرون معظم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لا يثقون في البنوك.

"ويمثل ذلك مسألة دينية بشكل جزئي. ويعتقد البعض أن البنوك لا تخضع للشريعة الإسلامية؛ وربما يتم النظر إلى التخصيم على أنه مقبول بصورة أكبر من الناحية الدينية، فهو خدمة." ومن خلال عدم فرض أي فوائد، سوف يتجنب التخصيم مأزق المعاملات البنكية التي يعتبرها بعض المسلمون محرمة.

وأعربت المعداوي عن تفاؤلها بشأن المزايا التي يقدمها التخصيم إلى المصريين الذين يديرون المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تحقيق إمكانية الوصول إلى الائتمان. "اعتقد أن ذلك سوف يفلح... فسوقنا مشابهة للسوق التركي [التي تعتبر ثاني أكبر سوق لتخصيم الصادرات في العالم].